ما أجمل أن تعود المياه إلى مجاريها الطبيعية فلاشك أن الأجمل من ذلك أن تحيى به الأرض بعد موتها.. فبعد رقصة ألم و براءتي من تهمة الشوق، كان للقدر نصيب أن يغير مجرى الغيوم السوداء ليبعدها عن سماء حبي السرمدي بعد أن بللت حياتي بوابل من أمطار الألم
..
..
( اعذرني ، سامحني ، اصفح عن جرمي ، أنسى زلاتي و أخطائي ).. كلمات كانت هي مفتاح السعادة الذي ظل ( مفقودا ً ، مخفيا ً ، بعيدا ً عنا ).. و لكن بعد (عناء، ألم ، جفاء ، بـُـعد ).. وجدنا ذلك المفتاح السحري في تلك الليلة الهادئة حيث كان قمرها بدراً منيرا ً أضاء قلوبنا المعتمة فأنارها لنا كي نستطيع أن نفتح تلك الأبواب المغلقة و أن نزيل حواجز أقمناها بيننا لنصل من جديد إلى هدى الحب السليم..
..
..
بعد صفاء القلوب تحولت الليالي و الأيام الشتوية الغاضبة الممطرة بعنف إلى ليال ٍ و أيام حالمة يسودها دفء الحب وصدق الود ، حينها تبددت وتلاشت غيوم الحزن السوداء و تلألأت مكانها النجوم اللامعة في سماء الحب.. أيقنت أني في فصل الربيع بمجرد أن التقيت بها و رأيت على خديها تورد الزهور و في عينيها سر جمال الطبيعة فلا يخفيكم سرا أنها أسرتني بجمالها وبت في كنفها أسيرا.. و هيهات أن أنسى تغريد العندليب في صوتها العذب وهمس العاشق الولهان بكلمات الحب و كأنها تعزف ألحاناً من ترانيم العشق يتردد أصدائها كل لحظة على مسامعي.
..
..
تهت في جمالها حتى أضعت طريقي في وسط دياري نسيت مكاني و زماني، فقدت إحساسي و ذاتي.. إن شئت وصفا ً لي فأنا ثمل من خمر حسنها و جمالها حتى جاءنا من غير دعوة من كنا لا نرجو انتظاره ، فأيقظ إحساسي بطرقه المزعج على نافذة النسيان قائلا ً : ( قد انتهى وقت اللقاء )، سّرتُ و تركتها واقفة ً خلفي و ذهبتُ بعدها إلى بيتي داعيا ً ربي لعلهُ يساعدني لأن أراها أمامي مرةً أخرى..
..
..
كانت لحظات اللقاء كوميض البرق الخاطف آآآه.. ما أسرعها ، كنت أضع إصبعي على ساعتي كل لحظه،، علني استطيع أن أوقف مسير الحياة لأحظى بمزيد من الوقت معها فظمأ قلبي لم يروى منها و نار الاشتياق بداخلي لم تطفئ بعد ،، كنت حينها واقفا أمامها أسيرا ً لنظراتها و لابتسامتها الساحرة أصمت تارة ً لأعطي لعيني المشتاقة فرصة للكلام و للبوح عن مشاعرها و ما بداخلها من شوق كبير.. و تارة أخرى لقلبي المضطربه دقاته منذ بداية اللقاء..
..
..
ختاما ً.. لأول مرة أجد فكري يخالف قلمي عاجزا عن ترجمة ما بداخلي من مشاعر جياشة . فوجداني لا يستطيع أن يصف سعادتي العارمة فشعوري غائب عن الوعي بعد أن سكر حبا ً وولعا ً بها ، فإن أردت أن اظلم تلك اللحظات أو انقص من حقها أطلقت عليها مسمى "العيد" فالعيد هو فرحة وقتيه محدودة بزمنها وأنا أريدها أبديه أعيش العمر معها ،،لاشك أنني بحثت في جعبتي الخاصة مراراً عن كلمات أو معاني أخرى تليق بمسمى ذاك اليوم،، فلم أجد ما يليق به ،حتى صرفت النظر عن تسميته لأعيش في ذكريات تلك اللحظات الجميلة التي وددت فيها لو أننا استطعنا أن نختمها بالعناق..
..
..
الشكر الجزيل موصول للصديق / داود آل شهاب
MaSooR88
2008-8-26