الأربعاء، 30 سبتمبر 2009

فقط لو ...




لو أن هناك رجلا ً وجد في حياته قلبا ً صافيا ً مثلك معشوقتي لنوى دون تردد بالحب و كبر بعدها تكبيرة العاشقين و جاءك ِ طاهرا ً من الأدناس و الأكاذيب الغشاشة, و هم بالصلاة و الدعاء لله عله يستطيع أن يتقرب إليك ِ , تاركا ً خلفه الدنيا و ملذاتها و كل همومها .. يتلو سور العاشقين جهرا ً أمام الحاضرين , و لانحنى لطهرك و عفتك المالئين وجهك الذي خص بالمؤمنين

 و لا تعجبي يا معشوقتي أن خر ساجدا ً لله تعالى مع الساجدين شاكرا حامدا ً فمثلك يا معشوقتي درة يخجل الدر من لونه لو دنى منك

فألهميني و أطلقي لساني أن شئت المزيد من كلماتي





الاثنين، 24 أغسطس 2009

ماسوريات تدخل عالم الشهرة



بدأت مدونتي في الدخول في عالم الشهرة
و بما اني منزهق بخلي ليكم الوصلة حق تشوفون الخبر كامل


http://arabic.cnn.com/2009/entertainment/8/23/blogs.23aug/index.html

و هذا إليي كتبوه عني

فمن البحرين، كتب المدون منصور الجمري على مدونته

http://masoor88.blogspot.com/2009/08/blog-post_23.html رسالة تهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان، قلّد فيها بسخرية الرسائل المتبادلة بين الملوك والرؤساء العرب.
وتحت عنوان "مسج تهنئة" قال الجمري: "أرسل صاحب السمو الشيخ / منصور الجمري حفظه الله ورعاه وسدد خطاه إلى أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي أهله وأصدقائه حفظهم الله ورعاهم وسدد خطاهم مسج تهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك متمنياً لهم دوام الصحة والعافية والتوفيق، وكان هذا نص المسج."
وأضاف: "أحبتي أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. نهنئكم بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، أعاده الله عليكم باليمن والبركات سائلاً المولى أن يحفظكم أنتم وآباءكم وأولادكم أصحاب السمو والمعالي.. أخوكم صاحب السمو الشيخ منصور الجمري."
وتابع الجمري: "كما أرسل سموه مسج تهنئة رداً على من سبقه بالتهنئة، وكان هذا نصه: أحبتي أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي.. قد وصلني من مقام سموكم العالي شاكرين لكم مسج تهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، أعاده الله عليكم باليمن والبركات سائلاً المولى أن يحفظكم أنتم وآباءكم وأولادكم اصحاب السمو والمعالي."

الأحد، 23 أغسطس 2009

مسج تهنئة

أرسل صاحب السمو الشيخ / منصور الجمري حفظه الله و رعاه و سدد خطاه إلى أصحاب الجلالة و الفخامة و السمو و المعالي أهله و أصدقائه حفظهم الله و رعاهم و سدد خطاهم مسج تهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك متمنيا ً لهم دوام الصحة و العافية و التوفيق و كان هذا نص المسج:

أحبتي أصحاب الجلالة و الفخامة و السمو و المعالي
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته....
نهنأكم بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم أعاده الله عليكم باليمن و البركات سائلا ً المولى ان يحفظكم أنتم و آبائكم و أولادكم اصحاب السمو و المعالي..

أخوكم صاحب السمو الشيخ منصور الجمري


كما ارسل سموه مسج تهنئة ردا ً على من سبقه بالتهنئة و كان هذا نصه

أحبتي أصحاب الجلالة و الفخامة و السمو و المعالي

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته..

قد وصلني من مقام سموكم العالي شاكرين لكم مسج تهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم الكريم أعاده الله عليكم باليمن و البركات سائلا ً المولى ان يحفظكم أنتم و آبائكم و أولادكم اصحاب السمو و المعالي..

أخوكم صاحب السمو الشيخ منصور الجمري

كنا معكم من هيئة إذاعة و تلفزيون ماسوريات .. جميع الحقوق محفوظة للهيئة

و السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

ماسور 88 - بني جمرة - البحرين


الثلاثاء، 11 أغسطس 2009

إن لم استطع!!



إن لم استطع أن أغير ما حز بخاطري
و أن اطف نار الحنين بداخلي
و اخمد لهيب الشوق و لهفة الخاطر ِ
بدموع العزة و الكرامة فاعلمي..

بأني سأسكب الزيت على بقايا جسدي
سأبدأ من رأسي حتى أصابع قدمي
و سأزيده احتراقا فوق حرقته و اعلمي..

قبل أن يغفر لك ِ يا خائنة جرح قلبي
و قبل أن يسقط سهوا ً سيل أدمعي
و قبل أن تمشي إليك عمياء أرجلي

و ستجديني بقايا عاشق .. و اعلمي
بأنك سوف تحترقين لأجلي و معي


MaSoorYaT

كلام فاضي ...



بين طيات صفحات الماضي و بين خيال المستقبل يقف منصور حائر هذه الليلة, ماذا عساه ان يفعل و الملل قد حاصره من كل جانب. يقلب صفحات الانترنت و يستعرض الملفات , تراه تارة قد فتح " الماي ديكومنت" و تارة اخرى في " الماي كمبيوتر"

يحاول بشتى الطرق الممكنة ان يسحق جرثومة الملل و ذلك برشها بقليل من مبيد الملل الفعال. فما ان يفتح صفحة الانترنت حتى يجد امامه صفحة قوقل المملة التقليدية الخالية من كل التعابير فستعيد جرثومة الملل نشاطها من جديد لتسيطر على الجو العام المحيط

بعد ان اقنتعت انه ليس عندي مشروع للبحث عنه في الملا قوقل قررت ان اغير وجه الماوس نحو " الماي فيبرتس" , فوجدت امامي عدة مواقع , اختصارا للوقت و الجهد و تجنبا للازمات القلبية و النفسية ابتعدت عن المواقع التي تحتوى على الكثير من الصور او التي بها تحميل لملفات الفيديو و ذلك لاسباب انترنتية و نتيجة للبطء الشديد الذي نعاني منه.. فلم يبق امامي سوى معارك المنتديات التي اعتبرها ارض المعركة التي لن تجد فيها فائز فكل من فيها يخرج بسهام الاتهام المصوبة نحوه و كل يرمي بسهامه نحو الاخرين عله يصيب من يخالفه في الرأي.

بعد ان تجرعت المزيد من الهم و الغم من المنتديات المتعاركة اتجهت نحو الايميل لاجد ان هناك 12 رسالة جديدة .. 8 رسائل منها بين مكررة و قديمة و رسائل لا معنى لها و ذات محتوى هابط لو عرف اصحاب الهوتميل و جميع مواقع البريد الالكتروني ان رسائل بهذا المستوى سوف يتم تناقلها عبر حساباتهم لاصروا على الانتقال من الشبكة العنكبوتية إلى شبكة صيد الاسماك. بالاضافة إلى ان هناك رسالتين تحمل تهديد باني سوف اكون من اصحاب جهنم إن لم اعاود ارسالها و رسالة اخرى كانت عبارة عن دعاية لاحدى الشركات فلم تبق امامي سوى رسالة واحدة فقط , وجدت انها طويلة جدا .. فقررت ان اغلق الايميل


الله أكبر.. رفع صوت الادان ..

انتهت الجلسة

السبت، 16 مايو 2009

التحليل السياسي

المحقق كونان:
ظهرت شخصية كونان في الرسوم المتحركة و تميزت بالذكاء على تحليل الأمور بسرعة بديهة و تركيز عالي. و له مقدرة كبيرة في ربط الأمور و التوصل لحل أصعب الجرائم.

المحقق مونك:
ظهرت هذه الشخصية في دراما أمريكية حيث انه محقق أيضا ً له من الصفات المعقدة من حيث النظام و الترتيب و النظافة المفرطة و يتميز بملاحظة قوية جدا ً يصل بها لحل جميع الأمور و القضايا.


أعضاء المنتديات:

شخصيات اختلفت صفاتهم و اختلفت آرائهم و توجهاتهم السياسية و الدينية و الاجتماعية و مستوى التفكير و التعليم.. و لكنهم يتجمعون في صفة واحدة تجمعهم , ألا و هي سرعة البديهة و التحليل و ربط الأمور مع بعضها و سرعة التوصل للجاني بمجرد السماع بالحدث دون الحاجة إلى الذهاب لمسرح الجريمة أو التعرف على ملابسات الجريمة.. لهم الباع الطويل في التحليل السياسي و قوة الملاحظة و القدرة على التوصل للنتائج المترتبة على أي شي يحدث على ساحة الوطن و كما لهم القدرة على التوصل لأهداف و أبعاد كل قضية تشغل الرأي العام بسرعة تفوق سرعة الضوء..

يقوم الكثير منهم بتحليل الأمور بحسب ما تشتهيه نفسه أو بحسب ما يميل إليه توجهه السياسي و الاجتماعي و قد يكون للعامل المذهبي اثر في طريقة تحليل الأمور و تكون هذه التحليلات عادة ما تعبر عن آرائهم و توجهاتهم الشخصية , و قلما ما تصدق هذه التحليلات و أن صادف أن تكون جميع الأدلة المستند عليها في تحليله ذات علاقة بالموضوع ..

كل ما نود من الإخوة المحللين هو فسح المجال للمتخصصين في هذا المجال و عدم العبث بشعور أصحاب القضايا حتى لا تؤثر تحليلاتهم العبقرية في تأزم الأمور و تعقيدها أكثر..
MasooryaT

الجمعة، 27 فبراير 2009

كنا و أصبحنا




في كل يوم يعود الزوج (هو) لعش الزوجية من عمله يسبقه إليه الحنين الذي بين أضلاعه حاملا ً بين يديه ورود جميلة فما أن يفتح الباب تأتي زوجته (هي) مسرعة نحوه لتستقبله بالأحضان الملتهبة بنار الشوق و بقبلات بشرى العودة و كأنه عائد من سفر بعيد..
(هو) ينشرح صدره و ينسى إرهاق يومه الطويل ما أن يشم رائحة الطيب المعطر أجواء المنزل و رائحة العطر المثير الذي يفوح منها. (هي) تنسى طول ساعات النهار و نار انتظارها و تبتسم في وجه المتعب و كأنها بنظراتها و ابتسامتها تزيح عن ظهره ثقل همومه و تمسح عرق جبينه.

و في ساعات الليل يجلسان كعصفورين على غصن شجرة يافع هو و هي متقابلين... تنظر إليه بعين ممتلئة بالشوق و تراه مثالا ً عظيما لذاك الرجل العربي الشهم الشجاع الذي يدفئها كلما اشتد البرد و درعها الواقي من خطر الآخرين , يخاف عليها حتى من نسمات الهواء الذي يرقص و يداعب خصال شعرها.. تسقط شهيدة بسهام عينه المصوبة نحو قلبها قبل عينيها لترمي بنفسها كطفلة بين أحضانه تضع رأسها برقه و حنان على صدره الدافئ.. يضمها بالحنين قبل اليدين فهو يراها امرأة عربية فاتنة رائعة في الجمال, أنثى هزت كيانه و غيرت أحواله و سرقت أفكاره.. فهي أمه / أخته / صديقته كل ذلك جمعته تحت مسمى زوجة..

و بعد كل تلك الصور الجميلة بين الزوجين يقطع تفكير الزوجة بذكريات الماضي صوت عودة الزوج من عمله يدخل غرفته بهدوء و يغلق عليه الباب و يطلب بصوت مرتفع " جهزي لي الغداء " فتقوم متثاقلة من خدمته ماسحة دموعها من على خديها..



Masoor88

الاثنين، 12 يناير 2009

ذكرى ليلة العاشر من محرم الحرام





ما زالت زينب عليه السلام في ذكرى ليلة العاشر تلملم بقايا جراحها ، ُتفجع في كل حين قبل أن تداوي جرحها السابق. تصب سيلا ً من الدموع أشد من الدماء المهدورة في ساحة الميدان، جالسة بين خيام مليئة بالنساء الثكلى وأيتام الصغار أتعبهم البكاء و العطش الشديد.

بعد أن فطرت مشاهد كربلاء قلب زينب عليها السلام، احتارت فيها الجراح و المصائب من أي صوب تأتيها بعد أن أشبعتها و ملأتها و بل و فاضت عن جوانبها حتى خلتها تسقي الأرض بالمصائب العظام.


جلست زينب عليها السلام وحيدة بين الخيام تستعيد شريط ذكرياتها و تقلب صفحات الماضي, أيام دلالها و خدرها المحصن في كنف والديها و أخوتها، و كيف أمست الآن بعد إن فقدتهم جميعا ً دون أن يكون معها في غربتها و ضيعتها من يرجعها لمدينة جدها إلا عليل ضعيف.


و هي في تلك الحالة غفت عينها للحظات قصيرة و لا أظنها قد غفت فعلا ً فإن صح التعبير فهي قد سارت بفكرها لأمها، فوجدت نفسها في حضن أمها فاطمة الزهراء عليها السلام و هي تمسح على رأسها و تسليها، محاولة أن تخفف عليها حزنها و غربتها. فتبدأ زينب تشكي حالها و مصابها لأمها و عينّاها تفيض بالدموع التي تكاد تغرقها في بحر الألم، تعثرت زينب ببدايتها التي فقدتها من كثرة الأهوال و الهموم. فسبقها لسان الزهراء عليها السلام برواية سطور الألم و ما أورثه كسر ضلعها لهذا اليوم..


فبدتا كسحابتي حزن ٍ إلتقيتا في سماء الصبر و أهلتا دموع العين على شيعتهما ليسقوهم دروس الصبر و الإباء.


السلام عليك ِ يا أم المصائب .. السلام عليك ِ يا عاصمة الصبر .. السلام عليك ِ يا زينب.

في ذكرى ليلة التاسع من محرم الحرام..



إهداء لروح الأستاذ / عمران حسين .. رحمه الله





حملت لنا الرسالة الكربلائية دروس عظيمة حيث لم تكن مجرد معركة انتصر فيها الدم على السيف، بل استطاعت هذه الملحمة التاريخية أن تكون إماما ً مبينا ً ينير دروب الضالين و ترسم لنا طرق النصر و العزة و الكرامة و طرق التضحيات و الفداء من أجل إعلاء كلمة الحق..كما احتوت هذه الرسالة أيضا ً على أفصح و أجمل آيات الأبوة و الأخوة و الغيرة التي تجسدت في ليلة ذكرى ليلة التاسع من محرم الحرام.


عرفت درس الأبوة حين رأيتُ عين الحسين ممتلئة بالدموع و قلبه الذي فاض بالحسرات على شباب ابنه الراحل و هو يقدمه للمنون و يأذن له بالقتال، يرفع طرفه للسماء و كله ألم قائلا ً (اللهم اشهد على هؤلاء القوم فقد برز إليهم غلام أشبه الناس برسولك محمد خلقاً وخُلقاً ومنطقاً، وكنا إذا اشتقنا إلى رؤية نبيّك نظرنا إليه). يشترك أمل الحسين عليه السلام و ذخر أيامه في أجواء المعركة لابسا ً تاج الخلائق المحمدية و الشجاعة العلوية، مذكرا ً قوم نسوا إنهم يقاتلون أبناء علي ابن طالب عليه السلام راسما ً بسيفه لوحات النصر لأبيه الحسين صابغا ً إياها بأحمر الدماء.



تنجلي الغبرة عن ساحة المعركة و تتضح الرؤية قليلا ً… وإذ بالحسين جنبا ً لجنب مع ابنه علي الأكبر نيام على ساحة المعركة. ملكا العالم بفعلهما، أوقفا مسير الساعات للحظات و هاما في عالم الخيال ليسقون عطشى العالم عذب الآلام, و لكن سرعان ما عادت الحياة في عروق الأسد الغيور من جديد بعد إن لاحت في الأفق العقيلة زينب قد شبكت بحزن العالم أصابعها فوق رأسها و كأنها تمسك و تمنع روحها من الخروج من أوجاع جسدها.

لأن الغيرة ما غابت و لأن الروح ما راحت ، لذلك رأيت الحسين يشد جرح قلبه بالصبر نافضا ً غبار الثكل و الوجع و يسرع نحو أخته مخدرة أبيه ليحيطها بحجاب وجوده بينها.


و قبل أن يسكن ألم جرح علي الأكبر يفجع الحسين عليه السلام من جديد بجرح أبنه الأصغر عبد الله الرضيع.. و هكذا كان الحسين يتلقى الجراح على الجراح و يشرب كأس الآلام كلما اشتد به الظمأ و ينسى ألمه السابق بألم جديد أشد و أفجع..

في ذكرى ليلة الثامن من محرم الحرام..




شدني ما يصنعه الحسين عليه السلام في ذكرى ليلة الثامن , و في نفس الوقت لم أجد له تفسير و هذا ما دفعني للتقرب منهم لمعرفة ما يجري هناك.. فبالقرب مني ساحة معركة عظيمة ملونة بدماء غزيرة و أوصال مقطعة هنا و هناك، و قبل قليل فقط كان الحسين عليه السلام ينعاهم ألما ً و يبكيهم دما ً و ها هو الآن يخرج بجنازة من بين الخيام تحيطها نسوة ثكلى و أرامل حيارى و أطفال أيتام مائلين كربلاء بالصراخ و البكاء و العويل، تتضح الرؤية قليلا ً فيبدو لي أنها زفة لصبي عمره يقارب الخامسة عشر ربيعا ً أو أقل وجهه كفلقة القمر به محاسن وملامح الإمام الحسن عليه السلام..


ازداد بما أرى حيرتي و دهشتي, زفة !! و في هذا المكان ؟ بعد كل الذي جرى ؟ ما الذي يحاول أن يصنعه الحسين عليه السلام و من هذا الصبي و أين رجال الحسين عليه السلام؟ ..


كثرت في داخلي الأسئلة و لم أجد لأي منها جواب.. تسلسلت أكثر لأكون في أوساط الزفة علني أنقذ نفسي من حيرتي .. يجيب على أسئلتي صوت منكسر لطفل صغير قائلا ً أن الحسين يزف القاسم ابن الحسن لعرس الشهادة و تلك المرأة الجالسة هناك هي أمه تذرف هموم قلبها سيلا ً على خديها عله يطفئ نار حزنها و ضياع آمالها و ذخر لياليها .


تنتهي مراسم الزفاف الحزينة التي رسمت بريشة الحزن و الألم وخضبت بالدماء بعد لحظات قصيرة, و يبرز العريس الذي ودع أمه بالدموع و طلق الدنيا و السنون للمعركة ملبيا ً نداء عمه و عاملا ً بوصية والده، تاركا ً خلفه المزيد من الحسرات على فقد الشباب..

في ذكرى ليلة السابع من محرم الحرام..


..


أبا الفضـل ِ يا من أسـسَ الفضـــلَ والإبا .. أبا الفضلُ إلا أن تكـونَ لهُ أبـا


..
تتماوج ساحة كربلاء و كأن عاصفة رهيبة قد باغتتها فهناك من يسقط صريع و هناك من يهرب من ساحة المعركةخوفا ً .. تقدمت و كلي خوف لأرى من الذي أفزعهم و أشاع في نفوسهم الخوف..
..

رأيت فارسا أذهلني بأسه الشديد.. يذهب متقدما للموت في ساحة المعركة و هو عنه بعيد و كأن الموت مسخر بين يديه يرميه على من يبرز له، يتقدم بكل شجاعة و بسالة يطعن هذا و يضرب ذاك و يرمي برمحه آخر... يخترق صفوف القوم و كأنهم ورقة بين يديه إن شاء مزقها أو طواها تحت يديه..يرفع صوته بالتكبير " الله أكبر " كلما قتل احد منهم يلوح بسيفه فوق رؤوسهم صارخا ً هل لجهنم من مزيد.. و كلما صال و جال في ساحة الحرب ازداد القوم خوفا و هلعا و كثر في صفوفهم القتلى و الجرحى..
..
دخلت بين أوساط القوم ابحث لسؤالي عن جواب من هذا الفارس الشجاع؟ بالله عليكم أجيبوني .. فمنهم من يقول انه غضب من الله تعالى أنزله على القوم و منهم من يقول انه علي ابن أبي طالب جاء لنصرة ابنه الحسين عليهما السلام و كثرت الأحاديث و الأقاويل و ارتفع الضجيج بين الناس حتى كشف هو عن لثامه فبان حسن جماله و سطع نور وجهه ، فاحترت في أمري أهو علي ابن أبي طالب أم يوسف الصديق إلى أن أخذ القوم يصرخون في بعضهم
" ويحكم انه العباس ابن علي ابن أبي طالب ( عليهم السلام)"، فبطل بعدها عجبي و اكتشفت سر شجاعته و جماله..
..
يترك العباس قيامة الحرب بعد أن ملئها رعبا و جزعا و يمضي لخيام الحسين عليه السلام ليملئها سكينة و هناء .. يهدأ من روع النساء و الأطفال يطفئ بوجوده بينهم لهيب الخوف و الظمأ و يسكن الصراخ و العويل.. تضمه تلك و تشمه أخرى و تفرح مستبشرة لعودته زينب عليها السلام.. يعم الهدوء في الخيمات من جديد بعد إن عاد كافلهم و حاميهم و تضج مرة أخرى لخروجه..


الأربعاء، 17 ديسمبر 2008

حياة بين سجدتين

السلام عليكم.....

بداية نهنئكم بهذه المناسبة العظمية .. عيد الغدير الأغر أعاده الله علينا بحال أفضل من هذا الحال..
و يطيب لي أن اضع بين أيديكم هذه المقالة المتواضعة ..

سجد ذاك المصلي بعد أن طال وقوفه الساكن فعرف الناس انه لم يكن صنما من أصنام قريش جاء به كفارها للكعبة المشرفة .. استحسنوا صلاته و سجوده و لم يعلموا أن حياته كانت بين سجدتين .. سجد سجدته الأولى شاكرا ً لله تعالى عارفا ً حقه في أطهر بقاع الأرض و ثاني القبلتين حيث وضعته أمه في جوف الكعبة المشرفة .. فلما انتهى من سجدته الأولى رفع رأسه مطمئنا ً بعد أن استطاع أن يرفع راية الإسلام بشجاعته و بطولاته المخلدة. فلما ثبت أركانها و أدى أماناتها سجد السجدة الثانية و الأخيرة في محراب المسجد ليفوز و حق رب الكعبة بالشهادة ..


كانت حياة الإمام علي عليه السلام - و إن كانت أعظم من هذا- كالمصلي الجالس بين السجدتين يناجي لله سبحانه و تعالى مطمئنا ً ذاكرا ً شاكرا ً مستغفرا ً الله تعالى جل جلاله .. و ماذا عساي أن أكتب و ما العدد الكافي إن استطعنا إحصائه فعلا ً من الأوراق و الحبر حتى أستطيع أن أكتب لسرد و ذكر و تفصيل و شرح ولادته ، حياته ، مماته ، وصاياه و نصائحه ، تصرفاته ، فضائله ، أقواله و أفعاله و أنا كلي يقين تام أن لا قدرة لي على ذلك و لو كانت الكلمات تُـصب في ذهني صبا ً.


و يكفيني من القول ما قاله رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حين أراد أن يبين لنا ما هي ذات الإمام علي عليه السلام (أنت مني بمنزلة هارون من موسى وإلا انه لا نبي بعدي ) و قوله ( أنا مدينة العلم و علي بابها ) و قول الشاعر المسيحي بولس سلامه ( فإذا لم يكن علي نبيا فلقد كان خلقه نبويا ً ) لأبين في سطوري المتواضعة مدرسة بل جامعة الإمام علي عليه السلام الشاملة في الدين و العلم و الأخلاق و جميع ميادين الدين الدنيا و الآخرة التي تركها و جهلها و تأخر بالالتحاق بفصولها العالم بأسره.

كم كنا نتمنى أن يكون الإمام علي عليه السلام معجزة خالدة و أن يكون حتى يوم القيامة ربان سفينة الإسلام ليعم الخير و السلام و العدل و المساواة و الإحسان.. فكلنا تألمنا لفراقك سيدي و مولاي حتى الجمادات, ُسمع لمحراب المسجد أنين عذّب السامعين, أفجع قلوبهم، أسال دمع أعينهم .. يقول بلسان حاله المتألم ( أنا من الحجر أصلي و أبن المرادي من البشر أصله و لكن لي قلب أحن و أرق من قلوب البشر) ، و لا أعجب أن كان للمحراب بكاء و للمسجد نحيب أو شق صفحاته القرآن الكريم فهم يعلمون ماذا يعني أن يفقدوا عليا ً عليه السلام ..

و انتهى مشوار حياته عليه السلام بمجرد قيامه من السجدة الثانية حيث جاءه سيف المرادي ليقع إمامنا في حضن محرابه مرددا ً ( فزت و رب الكعبة ) .. و نحن يا علي بفقدك الخاسرون ..

28-09-2008
Masooryat

الأحد، 12 أكتوبر 2008

رحلة الحنان..

..
..
دعيني أقبل كفيك ِ و أقع مستسلما ً تحت قدميك ِ أبحث يا أمي عن جنتي تحتهما. أعبد الله بطاعتك و رضاك.. ملبياً نداء ظل يتردد على مسامعي منذ أن كنت جنينا ً في أحشائك ِ يأمرني بالإحسان إليك ِ.. و اعلم أني لن أستطيع أكون بحقك وافيا ً يا نبع الحنان..
..
..
أمهلوني دقائق لألملم شتات أفكاري علني أجد بدايتي لأسترسل في حديثي عن رحلتي في عالم الحنان الذي احتواني جنينا ً في أحشائها ثم طردني منه طفلا ً صغــيرا ً و احتواني بعدها صدرها و نعومة كفيها و إلى الآن ما زال نبع الحنان يرويني حتى آخر لحظات عمري أشرب منه رحيق أيامي.
..
..
حنان أمي أخجلني كثيرا ً فلو كنت أدرك و أعي ما يحصل حولي يوم أن ولدتني أمي لكنت خجلا ً جدا ً منها في كل مرة تقبلني و تضمني لحضنها الكبير بعد كل الذي سببته لها من آلام الحمل و الولادة القاسيين.. كم هي حنونة و عظيمة حين نست و تركت كل ذلك و حملتني بين بيديها ماسحة فوق رأسي الصغير لأهدأ من بكائي و أطمئن لهذا العالم الجديد..
..
حتى أني أذكر مرة قالت لي أمي كم كنت أنا صغيرا ً يبتسم قلبها ما ابدأ بمناغاتها تضمني لصدرها تارة و تقبلني تارة أخرى و هذا ما جعلني اطمع ببقية ساعات الليل مستغلا ً سلاح بكائي لأكون بقربها, قد أكون أنانيا و لكن من يجد حضنا دافئا كحضنها يقبل عذري.
..
..
رحلتي في الحنان كانت طويلة جدا ً عبرت جميع محيطات الحنان و تجاوزت مضيقات الجفاء و أبحرت في أعماق الحب و الوفاء و صمدت أمام عواصف الهفوات و الزلات و ابتعدت عن شواطئ الأوطان و عادت مرة أخرى للأحضان و لكن لم أجد لسؤالي هذا جواب..
..
هل أستطيع أن أسدد ديوني المتراكمة على عاتقي لأمي؟
اترك الجواب لكم..
..
Masoor88
2008-10-12

الثلاثاء، 26 أغسطس 2008

يوم اللقاء

ما أجمل أن تعود المياه إلى مجاريها الطبيعية فلاشك أن الأجمل من ذلك أن تحيى به الأرض بعد موتها.. فبعد رقصة ألم و براءتي من تهمة الشوق، كان للقدر نصيب أن يغير مجرى الغيوم السوداء ليبعدها عن سماء حبي السرمدي بعد أن بللت حياتي بوابل من أمطار الألم
..
..
( اعذرني ، سامحني ، اصفح عن جرمي ، أنسى زلاتي و أخطائي ).. كلمات كانت هي مفتاح السعادة الذي ظل ( مفقودا ً ، مخفيا ً ، بعيدا ً عنا ).. و لكن بعد (عناء، ألم ، جفاء ، بـُـعد ).. وجدنا ذلك المفتاح السحري في تلك الليلة الهادئة حيث كان قمرها بدراً منيرا ً أضاء قلوبنا المعتمة فأنارها لنا كي نستطيع أن نفتح تلك الأبواب المغلقة و أن نزيل حواجز أقمناها بيننا لنصل من جديد إلى هدى الحب السليم..
..
..
بعد صفاء القلوب تحولت الليالي و الأيام الشتوية الغاضبة الممطرة بعنف إلى ليال ٍ و أيام حالمة يسودها دفء الحب وصدق الود ، حينها تبددت وتلاشت غيوم الحزن السوداء و تلألأت مكانها النجوم اللامعة في سماء الحب.. أيقنت أني في فصل الربيع بمجرد أن التقيت بها و رأيت على خديها تورد الزهور و في عينيها سر جمال الطبيعة فلا يخفيكم سرا أنها أسرتني بجمالها وبت في كنفها أسيرا.. و هيهات أن أنسى تغريد العندليب في صوتها العذب وهمس العاشق الولهان بكلمات الحب و كأنها تعزف ألحاناً من ترانيم العشق يتردد أصدائها كل لحظة على مسامعي.
..
..
تهت في جمالها حتى أضعت طريقي في وسط دياري نسيت مكاني و زماني، فقدت إحساسي و ذاتي.. إن شئت وصفا ً لي فأنا ثمل من خمر حسنها و جمالها حتى جاءنا من غير دعوة من كنا لا نرجو انتظاره ، فأيقظ إحساسي بطرقه المزعج على نافذة النسيان قائلا ً : ( قد انتهى وقت اللقاء )، سّرتُ و تركتها واقفة ً خلفي و ذهبتُ بعدها إلى بيتي داعيا ً ربي لعلهُ يساعدني لأن أراها أمامي مرةً أخرى..
..
..
كانت لحظات اللقاء كوميض البرق الخاطف آآآه.. ما أسرعها ، كنت أضع إصبعي على ساعتي كل لحظه،، علني استطيع أن أوقف مسير الحياة لأحظى بمزيد من الوقت معها فظمأ قلبي لم يروى منها و نار الاشتياق بداخلي لم تطفئ بعد ،، كنت حينها واقفا أمامها أسيرا ً لنظراتها و لابتسامتها الساحرة أصمت تارة ً لأعطي لعيني المشتاقة فرصة للكلام و للبوح عن مشاعرها و ما بداخلها من شوق كبير.. و تارة أخرى لقلبي المضطربه دقاته منذ بداية اللقاء..
..
..
ختاما ً.. لأول مرة أجد فكري يخالف قلمي عاجزا عن ترجمة ما بداخلي من مشاعر جياشة . فوجداني لا يستطيع أن يصف سعادتي العارمة فشعوري غائب عن الوعي بعد أن سكر حبا ً وولعا ً بها ، فإن أردت أن اظلم تلك اللحظات أو انقص من حقها أطلقت عليها مسمى "العيد" فالعيد هو فرحة وقتيه محدودة بزمنها وأنا أريدها أبديه أعيش العمر معها ،،لاشك أنني بحثت في جعبتي الخاصة مراراً عن كلمات أو معاني أخرى تليق بمسمى ذاك اليوم،، فلم أجد ما يليق به ،حتى صرفت النظر عن تسميته لأعيش في ذكريات تلك اللحظات الجميلة التي وددت فيها لو أننا استطعنا أن نختمها بالعناق..
..
..
الشكر الجزيل موصول للصديق / داود آل شهاب
MaSooR88
2008-8-26

الأحد، 10 أغسطس 2008

مذنب بالشوق



وقفت أنا العاشق المتهم أمام عدالة الحب بعدم الوفاء للمحبوبة و الولاء لها بالصورة التي ترضاها و تتمناها هي حسب شريعة و قوانين الحب المنصوص عليها من محكمة الحب الدولية .. كنت متهم بعدم الشعور بالشوق لمحبوبتي التي طال بعادها عني ..

..

..

هل كان سهم اتهامها المنطلق نحوي سهما مصوبا ليجرح به بقايا قلبي؟ أم انه مجرد سهم فلت من راميه دون أن يدري أو يدرك ما معناه و ما اتجاهه و ما سيصنع بي.. أأنا بألم أم لا.. و هل قلبها لم يحس؟

..

..

ألم تعلمي يا معشوقتي و يا محكمة الحب الدولية بأن الشوق قد فعل ما فعل بقلبي و استطاع أن يكويني بناره الملتهبة بأحشائي .. ألم تعلموا بأن الشوق قد سلب ما كان يريحني وما يلهمني الصبر لفراقها و ما أبقى لي سوى آلام و دموع تتراقص بتلألؤ في عيناي و صدى صوتها يتردد في أذناي .. و في كل يوم حالي كالسكارى و ما أنا كذلك و لكن فراقها شديد.. ألم يشفع شرود فكري و طول أحلامي بلقياها ؟ ألم يكن كافيا ً دعائي آناء الليل بأن أجدها معي ؟

..

..


أعلم يا حضرة القاضي إني مذنب بتهمة الشوق و أن قلبي كان مشتاقا و أصبح مشتاقا و سيكون دائما مشتاقا و إن كانت هي أنفاسي التي لا تفارقني..

..

..



في نهاية المحاكمة حكم القاضي بحكمه النهائي بأني برئ من جميع التهم المنسوبة إليّ و أولها و آخرها تهمة الشوق لمحبوبتي لعدم كفاية الأدلة.

>>

>>


Masoor88

10-8-2008

الأربعاء، 18 يونيو 2008

هي كذلك غيرتي


بعد أن وضعت كوب الشاي على الطاولة أخذت ورقة بيضاء و قلمي الأزرق لأكتب كعادتي به شعوري في ذاك اليوم الطويل . أسطر بين سطور اوراق عذاب حياتي أو ما شائت الدنيا ان تضحكني فيه لتبكيني بعده أيام.

..

..

بدأت بالبسملة لأنير بها ظلام أوراقي لأبحث فيها عن كلماتي الضائعة ... سرحت في عالم أخر بعيد جدا ً عن اجواء الغرفة الضيقة في عالم ليس له حدود.. لم تكن هناك حواجز تمنعني من الطيران في عالم العشق وردي السماء و قرمزي البحر.

..

..



طال طيراني و طالت به غفلتي عن الشاي و الورقة و القلم و كل من شي من حولي ..
..

..


ملت الورقة و هي تنتظر أن ألوانها كعادتي بحزني أو فرحي .. بحبي أو بكرهي ... و يبدو ان فضولها قد اهاج صمتها لتنطق محدثة القلم.
..
بادرت القلم بالسؤال..
..

..


الورقة: ما بال صاحبنا اليوم قد شغلته أحلامه عنا؟

القلم : ألا تعلمي أن اليوم كان موعد اللقاء الأول له مع محبوبته المجهولة؟

الورقة: و أخيرا ً .. و كيف كان اللقاء ؟

القلم: على رغم معرفتي بكل ما يكتمه و يكتبه صاحبنا .. إلا أنني لم أكن اعرف أنه يملك شعورا ً جميلا و إحساسا ً مرهفا .. تصوري انه نسى أن يجلس على الطاولة .. و أنا في جيبه اسمع نبضات قلبه و كأنها قرع للطبول..

الورقة: أهي جميلة ؟

القلم: جميلة !! ملاك هي في صورة إنسان..

..

..
عندها صحوت من غفلتي و سمعت آخر همسات حديثهم..
فثارت الغيرة في نفسي .. فكسرت القلم و مزقت الورقة..
..
..

مسكت كوب الشاي و إذا به قد برد.. تركته مكانه و ذهبت للنوم..




Masoor88


18-6-2008م



السبت، 17 مايو 2008

رقصة ألم

ترقص الأحزان في ساحة آلامي ..و تسحق بكعبيها العالي أفراحي .. تجر بنغم موسيقى دموعي المتتالية كلما ُدقت طبول حرب الحزن التي عادة ما تهزمُ أفراحي و ُتسقط أعيادي و أعراسي بين قتيل و جريح.. و ُتسبي بالأسر ابتسامتي و ُتصاب أحاسيسي بأمراض مزمنة أمل شفائها يكاد يكون معدوم.

>
>
أجتمع حول قلبي نخبة من أطباء العشق علهم يعرفون سر ُسقمي.. اختلفت الآراء فوق رأسي و أنا مستلقي على سرير أبيض.. حتى اتفقوا على أن أسلم أمري و قلبي لمحبوبتي .. لأنها هي الوحيدة القادرة على تضميد جراحاتي و تسكين آهاتي و تطلق من السبي و الأسر ابتساماتي و تحيي في نفسي أفراحي و تداوي أعراسي..

>

غلفت بالحب قلبي و طبعت عليه قبلة حمراء من شفتاي و كتبت عليها بدمي:

>

معشوقتي و حبيبتي الغالية .. ها أنا أسلم لعدالتك ِ العذراء قلبي السقيم فإن شئت ِ فداوي بحنانك سقمه و أعيدي النبض في عروقه و احيي السعادة المستشهدة في سبيل الحب و أطلقي سراح ثناياي من قضبان شفتاي و أسجني بين أجفاني دموعي الثائرة..

>
>
و إن كنت أنا مذنب و خارج عن عدالة الحب و مرتد عن قيم العشق الوردية.. فاقتلي و ارحمي قلبي المظلوم برصاصات الرحمة أو احرقيه و أنثري رماد بقاياه في نهر النسيان..
.
.


و يبقي لك يا معشوقتي القرار.. فهل أستحق رحمتك ِ ؟؟
.
.




Masoor88
16-5-2008

الخميس، 3 أبريل 2008

رحلتي في اللغة العربية.




بدأت بالمبتدأ رحلتي في بحر الكلمات العربية ذاهبا ً في أوساطها لأتأكد من الخبر المعلن عنها و لكنني تعبت من الوزن و القافية... حاولت الوصول إلى النقطة حيث النهاية هناك و لكن ضاعت بين السطور شواطئ النهاية.. علامات الترقيم المختلفة كلها تدل على بُعد الشاطئ عني.. وقفت كي ارتاح عند علامة الفاصلة لأبدأ من بعدها مشوار السباحة.. مررت بعلامات لا انتهاء لها ، أتعجب عندما أرى (!) و تخونني الإجابة و طريقي الصحيح عندما أرى (؟) أتبعت ظروف المكان ( هناك ، هنا ) و مررت بظروف الزمان ( ليل ، نهار ) إلى إن وصلت إلى اسم الإشارة ( هذه ) هي الجزيرة و ( هذا ) هو بر الأمان بعد أن جرتني حروف الجر ( من) العمق (إلى ) الشاطئ ( حتى ) وصلت بالسلامة ( على ) مركب النجاة و هناك في الجزيرة وجدت في انتظاري بشوق كبير بعض الأسماء الخمسة ( أبو ، اخو ، حمو ) ضممتهم بالأقواس نيابة عن الأحضان ..
...
...

و بعد هنيئة لاحت بين السطور ( في الجزيرة ) صورة مجازية أعجزت أهل الفصاحة و البلاغة كان سر جمالها التشبه بحور العين منع من ظهورها بداية ً التعذر بالحياة المرتبط بتاء التأنيث و صدها عني الثقل.. كانت أجمل فتيات أهل نون النسوة..
..
..
بالكسرة كسرت ( الكسرة) عيني بنظراتها و قد شدت( الشدة) بيدها البيضاء جراح رحلتي و ضمت ( الضمة ) بالمحبة أحضاني و فتحت (الفتحة) باب كان بالسكون ( السكون) مغلق حتى أصبحت هي الفكرة الرئيسية في حياتي لأصل إلى نقطة النهاية.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..




.... ماسوووريات ....

الأربعاء، 26 مارس 2008

أصعب إحساس إنخلق




في قصيدة " أيها المهر " للشيخ حسين الأكرف



عبر عن أصعب أحساس يمر فيه الإنسان



بكلمات و إحساس و أداء مميز و مرهف..



..



أصعب إحساس انخلق ... يغمرك حسرة و ندم



و انت تركض للأمل ... توصله و يطلع ألم



..






تجسدت في داخلي هذه الكلمات حتى كادت أن تكون حقيقة ُمسَلمة ً في داخلي .. و لكني وجدت مؤخرا ً ما هو أصعب من ذاك الإحساس ..
..






يوم أن يستنجد/ يصرخ فيك / يطلب العون منك / ينادي بألم / يطلب المساعدة من تحمل له في قلبك الكثير من الود و الأحترام و الحب و تجد نفسك عاجزا ً عن مساعدته.. فتسقط دموعك حسرة و ألم و يملأ قلبك الهم و الغم..



..






عندما يرى الأبن الضعيف أباه و هو يضرب أمه .. و أمه تنظر إليه بعين الانكسار و آهات الألم قد ملئتها و كأنها تقول له " بني أدركني " يجد الإبن نفسه عاجزا ً عن إنقاذها و تخليصها .. ينادي بصرخات في داخله .. أماه سامحيني فأنا ابن عاجز
..






و عندما ترى الأم دموع أبنها ممزوجة بصرخات الألم و المرض يأكل جماله و يمحو حسناته .. تقف الأم تحارب مرض ابنها بسلاح الدموع .. يكوي قلبها الصراخ .. كأنه يقول لها يا أماااه أرحمي ضعفي / داوي جراحي .. فيكون جوابه الدموع المقوسة على الخدين و صرخة أعتذار عاجزة عن العلاج.. بني أعذرني فأنا أم عاجزة
..






و الكثير الكثير من المواقف التي يقف فيه الانسان عاجز عن المساعدة مكتوف الأيدي .. يود فيها لو انه يستطيع أن يقدم روحه فداء
..






و يبقى في داخلي سؤال ... هل يُــعذر العاجز؟
..
...
...
...
...


.:/ الرابط في منتديات بني جمرة الشاملة \:.



الخميس، 20 مارس 2008

تعليق

في قصيدة إلى تلميذة للشاعر نزار قباني ..
..
(كلماتنا في الحب تقتل حبنا ... إن الحروف تموت حين تقال)
..
و لكن ليي رأي آخر ..
..
أعلم أن الكلمات الصادقة لها أثر خاص في النفس .. كلمات ما أن تخرج من قلب صادق لا تجد لها مستقرا ً إلا قلبا ً صادقا ً مثله ينبض بنبضات قلب محبوبه ..
..
تدخل مطمنئة بين شرايين العشق و تسري فيه إلى ذاكرة الحب .. تشبع أسماعه و تداوي جراحاته و تسكن آلامه و تهيج إحساسه..
..
تبحر في كل مساء لتدفئ لياليه .. تحضنه بحنان احرفها و تغطيه اشرعتها..
..
..
لو كان لما في قلبي لسان
..
لسمعت يا معشوقتي سر الهيام...
و لأطربت اسماعك ِ بنغم الكلام ..
و أدفئت ليل شتائك ِ بالأحلام ..
و أذابت منك ِ الشوق قبله ُ الألام ..
و أشبعت كلماتي الحب و الغرام ..
..
و لكن يا معشوقتي ..
ما القلب ناطق عن اللسان
فبات كلامي دون ما كلام